الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

215

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن عليّ ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » . قال هو ما فرض اللَّه عليهن من الصّلاة والزّكاة ، وما أمرهنّ من خير . وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وفي رواية ربعي بن عبد اللَّه ، أنّه لمّا بايع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله - النّساء وأخذ عليهنّ دعا بإناء فملأه ، ثمّ غمس يده في الإناء ، ثمّ أخرجها ، ثمّ أمرهنّ بأن يدخلن أيديهنّ فيغمسن ( 3 ) فيه . وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروي أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بايعهنّ وكان على الصّفا ، وكان عمر أسفل منه ، وهند بنت عتبة متنقّبة متنكّرة مع النّساء خوفا أن يعرفها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال : أبايعكنّ على أن لا تشركن باللَّه شيئا . فقالت هند : إنّك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرّجال . وذلك أنّه بايع الرّجال يومئذ على الإسلام والجهاد فقط . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ولا تسرقن . فقالت هند ( 5 ) : إنّ أبا سفيان رجل ممسك ، وإنّي أصيب من ماله هنات ( 6 ) ، فلا أدري أيحلّ لي أم لا ؟ فقال أبو سفيان : ما أصبت من مالي فيما مضى وفيما غبر ، فهو لك حلال . فضحك رسول اللَّه ، وعرفها . فقال لها : وإنّك لهند بنت عتبة ؟ قالت : نعم ، فاعف عمّا سلف ، يا نبيّ اللَّه ، عفا اللَّه عنك . فقال : ولا تزنين . فقالت هند ( 7 ) : أو تزني الحرّة ؟ ! فتبسّم عمر بن الخطَّاب لما جرى بينه وبينها في

--> 1 - تفسير القمّي 2 / 364 . 2 - الفقيه 3 / 300 ، ح 1435 . 3 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : فيغمس . وفي ت ، ر : فتغمس . وفي ن ، م ، ي : فتغمس . 4 - المجمع 5 / 276 . 5 - ليس في م . 6 - جمع الهنة ، بمعنى : الشيء . 7 - ليس في ق .